السيد حامد النقوي
11
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
و بكر للسّماع على شيوخ الوقت و الاستجازة منهم ممّن لهم علوّ الاسناد كالشمس العلامة محمّد بن احمد الرملى الشافعى و الحافظ نور الدّين على بن أبى بكر القرافى الشافعى و البرهان ابراهيم بن عبد الرحمن بن على بن أبى بكر العلقمىّ الشافعى و العلّامة شمس الدّين محمّد بن محمّد بن احمد الفيشى بفاء مكسورة بعدها مثناة تحتيّة فشين معجمة المالكى و امام المالكية فى عصره الجامع بين العلم و العمل شمس الدّين بن سلامة البنوفرى و قاضى المالكية بدر الدّين محمّد بن يحيى بن عمر القرافى المالكى و المسند الكبير سراج الدين عمر بن الجائى بهمزة مضمومة و لام ساكنة الحنفى و العلّامة المسند أبى محمّد بدر الدّين حسين الكرخى الحنفى و علامة المحقّق الشيخ صالح البلقينى الشافعى و علّامة التحقيق و شيخ الفنون العقليّة الشهاب احمد بن قاسم العبادى الشافعى و تفقّه بالبنوفرى و البدر القرافى و الشيخ كريم الدّين البرموى و الشيخ عثمان الغربى فى آخرين و جدّ و برع فى الفنون فقها و عربيّة و اصلين و بلاغة و منطقا و غيرها و درس و أفتى و صنّف و الّف و شرح و قيّد و نظم النّظائر و نثر الجواهر و طار صيته و عمر ارجاء المعمور ذكره و نفع اللَّه به طبقة بعد طبقة من سائر المذاهب و انتهب إليه رياسة مذهب مالك على الاطلاق و عمر حتّى صار العلم المفرد فى علوّ الاسناد و رحل الناس إليه من سائر الآفاق للاخذ عنه فالحق الاحفاد بالاجداد و طوّق النّازل فضيلة علوّ الاسناد هذا مع ماله من متانة الدّين و كمال النزاهة و وثاقة التّعفّف و رصانة الصّيانة و سعة البال و حسن الخلق و لين الجانب و مزيد الاحتمال و سلامة الصّدر و نهاية التّواضع مع الكبير و الصّغير و الجليل و الحقير الى غير ذلك من اوصافه الحسنة و شمائله المستحسنة و صيب آخرا فى بصره بسبب غريب و هو انّ بعض الطّلبة ممّن أراد اللَّه به شرّا كان يحضر مجلس الشيخ و كان ممّن له سمة الصّلاح فى ظاهر حاله فاتفق ان تزوج بنته و وقع بينه و بين اهله مشاجرة فطلّقها ثلاثة ثم ادركه النّدم فاستفتى الشيخ فافتاه بانّها لا تحلّ له الا بعد زوج فتوعّده بانّه يقتله ان لم يردها له فلم يكترث الشيخ بكلامه فترك الشيخ يوما حتى جلس للتّدريس على عادته فجاء و تحته سيف فاستلّه فضرب الشيخ على راسه فقام إليه اهل الحلقة و من حضرهم من اهل الجامع فناولوه يمينا و شمالا بالثّياب و النّعال حتى حالوا بينه و بين الشيخ و قد شجه فى راسه و ما زالوا به حتّى قتلوه دوسا بالارجل و ضربا بالايدى و النّعال و العصىّ و غير ذلك و رفع الشيخ لداره فاثرت تلك الشجاج